هاشم حسيني تهرانى

57

علوم العربية

يعول عليه ، و نذكر من ذلك مواضع ، تلك قياسية . الموضع الاول ما كان الخبر بصيغة المصدر ، فانه مفرد مع كل مبتدا بلا رعاية التذكير و التانيث ، نحو قوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ - 57 / 20 ، إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ - 64 / 15 ، نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ - 2 / 223 ، وَ نَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ - 54 / 28 ، و من هذا القبيل قوله تعالى : وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ - 54 / 50 ، لان التقدير كلمة واحدة ، و هى كلمة كن المذكورة فى قوله تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 36 / 82 ، . الموضع الثانى ما كان المبتدا بصيغة المصدر او شبهه ، نحو قوله تعالى : بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ - 57 / 12 ، وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ - 3 / 133 ، و فى حكم المصدر الجملة المؤولة اليه اذا وقعت خبرا او مبتدا ، و ياتى تفصيله فى المبحث الحادى عشر من المقصد الثالث . الموضع الثالث ما كان المبتدا او الخبر اسم الجنس ، نحو قوله تعالى : وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ - 6 / 38 ، و نحو الانسان جزءان : روح و بدن ، و البدن اجزاء ، و الانسان و البقر و الجمل حيوان . الموضع الرابع ما كان المبتدا واحدا مشبّها بمتعدد ، نحو قوله تعالى : كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ - 77 / 33 ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ - 37 / 65 ، . الموضع الخامس ما كان المبتدا متعددا مشبها بواحد ، نحو قوله تعالى : وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ - 52 / 24 ، كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ - 37 / 49 ، و ما فى هذين البيتين . كانّ عيون الوحش حول خبائنا 28 * و ارحلنا الجزع الّذى لم يثقّب كانّ قلوب الطير رطبا و يابسا 29 * لدى و كرها العنّاب و الحشف البالى